السيد محمد تقي المدرسي
13
التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده)
ج - وإن فاعل الجريمة وحده يتحمل وزر ما كسبت يداه ، ولا يجوز معاقبة المجموع بفعل فرد منهم حتى ولو كانوا أقاربه . د - وللجريمة أركانها التي من دونها لا يدان أحد بها ، مثل عدم مشروعية الفعل وتحقق الفعل ( في الخارج ) وسببية الفاعل وحرية ارادته . ه - وهكذا يتوافر الأمن لكل فرد من ملاحقة القانون ، الا بعد توافر شروط الإدانة بصورة قطعية ، وبذلك يتحقق مجتمع السلام والحق والعدل . 6 / حرمة النفس وقد حرم الله النفس البشرية ، وأحاط الحياة بسور منيع من التشريعات الجدية ، منها : أ - استفضاع القتل ، حيث كتب الله بأنه من قتل نفساً بغير حق ( قصاص أو فساد ) ، فكأنما قتل الناس جميعاً ، وجزاءه جهنم خالداً فيها . ب - البحث عن العوامل النفسية التي تطوّع القتل ( كالحسد ) ، كما بين الكتاب في قصة جريمة قتل قابيل لأخيه هابيل . ج - تشريع أقصى العقوبات ضد من يرتكب جريمة القتل ( القصاص ) . د - كذلك جزاء من يخل بالأمن ويسعى في الأرض فساداً ، جزاؤه القتل . ه - - لقد سوّل الشيطان وأولياؤه للمشركين قتل أولادهم ، ولقد حرّم الله ذلك وسفّه فاعليه . و - وربما قتل الناس أولادهم خشية الاملاق ، فبيّن الله انه هو الرزاق ، فلماذا يقتلون أولادهم ؟ ز - ومنهم من قتل ابنته خشية العار ، فانذره الرب باليوم الذي تسأل الموؤودة باي ذنب قتلت . ح - واخذ الله ميثاق بني إسرائيل ألّا يقتلوا أنفسهم . ( وهكذا الميثاق الاجتماعي ، لابد ان يتضمن هذا البند العام ) . ط - وعلى أبناء المجتمع ان يشاركوا في بسط راية الأمن بالكشف عن المجرمين . هذه وغيرها من التعاليم والوصايا والاحكام ، تساهم في إشاعة الأمن في المجتمع ، وتحقق كلمة السلام والحق والعدل بإذن الله تعالى .